العلامة الحلي
80
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
حنيفة ( 1 ) ، للعموم والأولوية . مسألة 25 : ما عدا هذه الأشياء على أقسام : الأول : الثوب يغسل من النجاسة العينية حتى يذهب العين والأثر ، وإن بقيت الرائحة واللون لعسر الإزالة ، وكذا غيره ، والمستحب صبغ أثر الحيض مع المشقة ، بالمشق وشبهه ، ويجب في الغسل أن يورد الماء على النجاسة ويغلبه عليها ، فلو أدخل الثوب أو غيره على الإناء لم يطهر ، ونجس الماء . وللشافعي قول بعدم الطهارة مع بقاء الرائحة أو اللون وإن عسر زواله ( 2 ) ، وهو مردود ، لقول النبي صلى الله عليه وآله لخولة وقد سألته عن دم الحيض يبقى أثره : ( لا بأس به يكفيك ولا يضرك أثره ) ( 3 ) . ولو كانت النجاسة حكمية ، وهي التي لا تدرك بالحواس ، كالبول إذا جف على الثوب ، ولم يوجد له أثر ، يجب غسلها أيضا عن الثوب والبدن وغيرهما . ولا بد في غسل الثوب من العصر - وهو أحد قولي الشافعي ( 4 ) - لأن الغسالة نجسة ، فلا يطهر مع بقائها فيه ، ولا يكفي صب الماء ، ولا بد من الغسل مرتين .
--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 82 ، الهداية للمرغيناني 1 : 34 ، فتح القدير 1 : 172 ، اللباب 1 : 50 ، المحلى 1 : 94 . ( 2 ) فتح العزيز 1 : 240 ، مغني المحتاج 1 : 85 . ( 3 ) سنن أبي داود 1 : 100 / 365 ، مسند أحمد 2 : 364 و 380 . ( 4 ) السراج الوهاج : 24 ، مغني المحتاج 1 : 85 ، المجموع 2 : 593 ، فتح العزيز 1 : 244 .